الصفحة 254 من 264

وقوله صلى الله عليه وسلم: اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك وإني عبدك ونبيك، يريد إظهار وسيلته إلى الله تعالى وذكر نعمته عليه كما أنعم على أبيه إبراهيم،[ثم قال: إن إبراهيم دعاك لمكة، يريد صلى الله عليه وسلم قوله عز وجل: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدًا آمنًا وارزق أهله من الثمرات} .

وقوله صلى الله عليه وسلم: وإني أدعو للمدينة بمثل ما دعا به لمكة ومثله معه، قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب رحمه الله: هذا دليل على فضل المدينة على مكة، [قال] : لأن تضعيف الدعاء إنما هو لفضلها على ما قصر عنها.

وقوله في الحديث: ثم يدعو أصغر وليد يراه فيعطيه ذلك التمر، قال القاضي أبو الوليد الباجي رحمه الله: يحتمل أن يريد بذلك عظم الأجر في إدخال المسرة على من لا ذنب له لصغره، فإن سرور ذلك به أعظم من سرور الكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت