العماليق من أرض الحجاز، والعماليق منسوبون لعملاق بن لاوز بن إرم، وكانت منازلهم بيثرب والجحفة إلى مكة فتشكت بنو إسرائيل ذلك إلى موسى عليه الصلاة والسلام، فوجه إليهم جيشًا وأمرهم أن يقتلوهم ولا يبقوا منهم أحدًا، ففعلوا وتركوا منهم ابن ملك لهم كان غلامًا حسنًا فرقوا له، ثم رجعوا إلى الشام وموسى قد مات، فقالت بنو إسرائيل لهم: قد خالفتم وعصيتم فلا نؤويكم: فقالوا نرجع إلى البلاد التي غلبنا عليها فرجعوا إلى يثرب فاستوطنوها، وتناسلوا بها إلى أن نزلت عليهم الأوس والخزرج، فكانوا معهم إلى الإسلام. ذكر ذلك أبو الفرج الأصبهاني رحمه الله].