غير أني رأيت بعض من: تعرض لذلك من المتأخرين، نقصه ذكر الأنصار بعد ذكر المهاجرين، فقصدت تتميم ذلك القصد، واستدراك ما أغفله في ذلك الحد، ثم إني لما عجزت عن معارضته في حسن مساقه، والوقوع على ما غاص من تفسير درره وفاخر أعلاقه، لم أتعرض لإدراك مداه، ولا تعاطيته أن أحل نفسي بعلي منتداه، فانتزعت خلاف منزعه، ومشيت على غير منهجه المسلوك ومهيعه.
وإذا حصل المقصود والحمد لله، فلا مبالاة بارتكاب الطرق المسلوكة ولا عبرة بالسبل المأخوذة في ذلك أو المتروكة.
وقد أوردت ما أثبت من ذلك بمن الله تعالى، معتمدًا فيه على تجريد الصحيح من الأثر وانتقائه، مضمومًا فيه الشكل إلى شكله، مجعولًا بإزائه مسوقًا بحذائه.
وضمنته نبذًا من النسب والتفسير والأثر والفضائل والمناقب، موصولًا ذلك ببيان المشكل وشرح الغريب، نظمت ذلك كله عقودًا، وأقمت عليه من انتقاء المتخير بينة عادلة وشهودًا، فجاء بفضل الله تعالى مرهف الحد، محكم العقد، لا يلين عن غمز