نظرية النظم والمصطلح النقدي.
نظرية النظم فيما بعد عبد القاهر.
أثر التصريف النظمي في التصريف المعنوي.
التفصيل النظري والتحليلي لمرجعية بلاغة الفروق والوجوه النظمية التي عينها عبد القاهر في ضوء تذوق النص الشعري: قصيدة"الربيع"عند الطائيين مثلًا. أو صورة الواثق أو الثغري أو ابن وداد بين الطائيين نموذجًا.
تلك عشرة وعشرات أخرى يمكن ـ بل يجب ـ اقتحام حرمها، وتخطي شطآن قاموسها المحيط، ولكن الأمر فوق الطوق الزمني والجهدي والفكري، ولعل الله عز وجل يمنح من يشاء من فيض إحسانه توفيقًا واقتدارًا وتسديدًا واحتسابًا ما يوفي به بعض الحق.
بقيت إشارة إلى أني لا أرغب في سعيين:
سعي من سعى إلى المقارنة بين ما جاءت به نظرية النظم الجرجانية، وما جاءت به بعض نظريات النقد الأعجمي من بنيوية وتفكيكية... وغير ذلك مما يمت به فرقة ممن ينقدون الأدب العربي بمنهاج أعجمي مبير.
وسعي من سعى إلى توهم خيوط هيلينية أغريقية في نسيج نظرية النظم الجرجانية، وإن كانت لا أقطع أن عبد القاهر لم يطلع على ما ترجم إلى العربية من تلك المقالات، ولا ما كان من مطارحات في الخطاب النقدي بلسان فارسي. وثم فرق جدّ شاسع بين الاطلاع على ما تموج به الثقافات من حولك، فتلك فريضة لازبة على أهل العلم وطلابه. معابة وأي معابة التشاغل عن الاطلاع عليها، بله التغافل والتجاهل، وبين التأثر في البناء والتشكيل والتوجيه المعرفي والذوقي. كان عبد القاهر طلعة ولم يكن إمعة، وذلك شأن كل مسلم. وكان عبد القاهر مسلمًا عربي العقل والقلب واللسان، وإن كان جرجاني المولد والأرومة، وليس لنا ـ نحن طلاب علمه ـ إلا عقله وقلبه ولسانه. أسبغ الله عز وجل عليه شآبيب الرحموت، ورفع ذكره في الدارين في عباده الصالحين، والحمد لله رب العالمين.
وكتبه
محمود توفيق محمد سعد
7/8/1421هـ