الصفحة 119 من 176

القول الأول: التفريق بين الماء القليل والكثير, فإن كان الماء قليلًا وخالطته النجاسة فهو نجس تغير أو لم يتغير, وإن كان كثيرًا فهو طاهر ما لم يتغير أحد صفاته بالنجاسة, وهذا مذهب جمهور العلماء من الحنفية, والشافعية والحنابلة (1) , إلاّ أنهم اختلفوا في حد الكثير, فهو عند الحنفية الماء الذي لا يخلص بعضه إلى بعض, ثم اختلفوا في تفسير الخلوص, فقيل: يعتبر الخلوص بالتحريك, وهو أنه إن كان بحال لو حرك طرف منه يتحرك الطرف الآخر فهو مما يخلص, وإن كان لا يتحرك فهو مما لا يخلص, وقيل: إن كان عشر أذرع في عشر أذرع فهو مما لا يخلص, وإن كان دونه فهو مما يخلص (2) .

وحد الكثير عند الشافعية, والحنابلة (3) ما بلغ القلتين (4) .

(1) ينظر: المبسوط, (1/70) , وبدائع الصنائع, (1/72) , وتبيين الحقائق, (1/21) , وفتح القدير, (1/74) , والأم, (1/17) , والمجموع شرح المهذب, (1/163) , ومغني المحتاج, (1/21) , والمغني, ابن قدامة, (1/36) , والإنصاف, (1/55) , وكشاف القناع, (1/38) .

(2) ينظر: المبسوط, (1/70) , وبدائع الصنائع, (1/72) , وتبيين الحقائق, (1/21) .

(3) ينظر: الأم, (1/17) , والمجموع شرح المهذب, (1/163) , ومغني المحتاج, (1/21) , والمغني, ابن قدامة, (1/36) , والإنصاف, (1/55) , وكشاف القناع, (1/38) .

(4) القلة: هي الجرة, سميت قلة لأنها تقل بالأيدي, أي تحمل, والمراد بها هاهنا قلتان من قلال هجر, وهما خمس قرب, كل قربة مائة رطل بالعراقي, فتكون القلتان خمسمائة رطل بالعراقي. المغني, ابن قدامة, (1/36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت