2.في هذه المعاملة أكل للمال بالباطل لما فيها من تغرير وخداع, فالتخفيضات التي يوعد بها المستهلك غالبًا ما تكون وهميةً غير حقيقية, والله تعالى قد نهى عن أكل أموال الناس بالباطل, وقال: { وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (188) } (1) .
3.هذه المعاملات كثيرًا ما تكون سببًا للنزاعات بين أطرافها, وما كان سببًا للنزاع والبغضاء يجب منعه, كما قال تعالى: { إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) } (2) .
النوع الثاني: بطاقة مجانية, وذلك بأن يكون إصدار هذه البطاقة مجانًا, كالبطاقات التي تمنح لمن بلغ قدرًا معينا من ثمن المشتريات خلال فترة زمنية معينة, وبطاقات التخفيض التي تكون تابعةً لإصدار إحدى البطاقات التجارية من باب المرغبات والمزايا في البطاقة الأصلية.
حكم هذا النوع: هذه البطاقات التخفيضية جائزة؛ إذ لا محذور فيها, والأصل في المعاملات الحل والإباحة ما لم يقم دليل المنع, وليس هناك ما يمنع من هذه البطاقات, وقد ذهبت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية إلى إباحة هذا النوع من البطاقات التخفيضية (3) .
وجه تطبيق القاعدة على هذه المسألة:
(1) سورة البقرة, الآية (188) .
(2) سورة المائدة, الآية (91) , وينظر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, (14/6-18) , والحوافز التجارية التسويقية, ص (177-180) .
(3) ينظر: الحوافز التجارية التسويقية, ص (183-184) .