الصفحة 152 من 176

الذي يظهر, والله أعلم, أن هذه المسألة ليست من تطبيقات القاعدة, وذلك لأن النوع الأول من البطاقات التخفيضية, أي ما يشترط في تحصيله دفع رسم, محرم شرعًا والغرر فيه فاحش فلا يغتفر ولا يعفى عنه. وأما النوع الثاني, أي البطاقات التي تعطى مجانًا, فهو جائز؛ لا لكون الغرر فيه يسيرًا مغتفرًا وإنما لكون هذه البطاقة هبةً من البائع, فهي من عقود التبرعات التي يعفى عن الغرر فيها ولو لم يكن يسيرًا على المختار من أقوال أهل العلم (1) .

ويتصور كون هذه المسألة من تطبيقات القاعدة ما لو كان رسم الاشتراك شيئًا يسيرًا بحيث تباع بسعر رمزي فيكون الغرر حينئذ, إذا قلنا بجوازها, يسيرًا ومغتفرًا, والله أعلم.

(1) وهو مذهب المالكية, واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله, وينظر: بداية المجتهد, (2/329) , والتاج والإكليل, (6/51) , ومواهب الجليل, (6/51) , ومجموع الفتاوى, ابن تيمية, (31/270-271) , وإعلام الموقعين, (1/382) , والإنصاف, (7/133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت