الصفحة 154 من 176

من الفقهاء من عرف البيع بمعناه العام الذي يشمل مبادلة مال بمال على أي وجه كان، وشمل البيع الصحيح والفاسد، ومنهم من قصد بتعريفه البيع الصحيح مميزا له عن غيره من وجوه المبادلة كالإجارة والنكاح وهبة الثواب ونحو ذلك.

الفصل اليسير بين الإيجاب والقبول, الذي لا يشعر بإعراض العاقد عن القبول, مغتفر باتفاق الفقهاء.

البيع بالتعاطي من تطبيقات قاعدة اليسير مغتفر عند من يرى عدم صحة البيع بالتعاطي في النفائس ويرى صحته في المحقرات؛ لأن الشيء الحقير مما يتسامح فيه ويغتفر, وليست من تطبيقات القاعدة على قول من يجيز البيع بالتعاطي في النفيس والحقير, وعلى قول من يمنعه فيهما إذ لا فرق عندهم بين الحقير والنفيس.

تأخير رأس مال السلم عن مجلس العقد لزمن يسير من تطبيقات القاعدة لأن العلماء المالكية ومن أخذ بقولهم أجازوا أن يؤخر رأس مال السلم إلى ثلاثة أيام عن مجلس العقد, مع أن الأصل عدم التأخير لنهي عن بيع الدين بالدين ولكن المالكية تسامحوا في ذلك واعتبروا هذه الفترة أمرا يسيرا مغتفرًا.

لا يصح تصرف الصبي المميز بالبيع والشراء إلا بإجازة الولي, ويستثنى من ذلك تصرفه في الأشياء اليسيرة, فلا يقف على إجازة الولي لخفة هذه الأشياء وقلة ماليتها وعدم الغبن فيها والحاجة إلى التسامح فيها, ولأن اليسير معفو عنه في الشريعة.

لا يجوز بيع ما لا يقدر على تسليمه؛ لما فيه من الغرر وعدم تحقيق المقصود من البيع وهو التصرف في المبيع, وقد يتطلب التسليم مشقة وكلفة فلا يجوز البيع عند الجمهور, وقد تكون كلفة التسليم يسيرة, كما لو كان الطائر في برج صغير, فيجوز البيع لأن هذه المشقة مما يغتفر ولا تمنع من صحة البيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت