-ما روى أبو هريرة (1) - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الدين يسر ولن يشادَّ الدينَ أحد إلا غلبه فسدِّدوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة (2) وشيء من الدلجة (3) " (4) . قال ابن حجر (5) عند شرحه لهذا الحديث:"وقد"
(1) صحابي جليل, عبد الرحمن بن صخر الدوسي, هو مشهور بكنيته وهذا أشهر ما قيل في اسمه واسم أبيه إذ قال النووي: إنه أصح, وقد أجمع أهل الحديث على أنه أكثر الصحابة حديثًا, وذكر أبو محمد بن حزم أن مسند بقي بن مخلد احتوى من حديث أبي هريرة على خمسة آلاف وثلاثمائة حديث وكسر. توفي أبو هريرة - رضي الله عنه - سنة: 57هـ, وقيل غير ذلك. الإصابة في تمييز الصحابة, أحمد بن علي بن حجر, (7/425) , وسير أعلام النبلاء, (2/578) .
(2) الغدوة بالفتح سير أول النهار، والروحة بالفتح السير بعد الزوال. ينظر: فتح الباري، ابن حجر, (1/118) .
(3) الدلجة بضم أوله وفتحه وإسكان اللام سير آخر الليل وقيل سير الليل كله، ينظر المرجع السابق, (1/118) . أخرجه البخاري, في صحيحه, ص (31) ، كتاب الإيمان، باب الدين يسر، رقم: (39) , واللفظ له, ومسلم في صحيحه, ص (721) , كتاب الجهاد والسير، باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير، رقم: (1732) .
(4) أخرجه البخاري, في صحيحه, ص (31) ، كتاب الإيمان، باب الدين يسر، رقم: (39) .
(5) هو أبو الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن محمد الكناني، العسقلاني، المصري المولد، والمنشأ والدار، والوفاة، الشافعي، ويعرف بابن حجر, محدث، مؤرخ، أديب، شاعر. زادت تصانيفه التي معظمها في الحديث، والتاريخ، والأدب، والفقه، على مائة وخمسين مصنفًا. وتوفي عام: 852?. من مؤلفاته: فتح الباري بشرح صحيح البخاري، الإصابة في تمييز الصحابة، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، ولسان الميزان وغيرها. ينظر: شذرات الذهب, (9/395) , ومعجم المؤلفين, (2/20) , والأعلام للزركلي, (1/178) .