-رحمه الله - الفتنة البربرية [1] والتي استمرت عشرين عامًا تقريبًا (400هه) [2] ؛ وخلاصتها: أن الناس من الجند ووجوه البربر بايعوا محمد بن هشام بن عبد الجبار [3] ولقبوه بالمهدي، فأخذ يجوب البلاد لأخذ البيعة من الناس حتى تمكن من الحكم. ولكن لما تمكن الأمر للبربر خرجوا عليه وتجمعوا عليه بظاهر قرطبة [4] ، ولحق بهم سليمان بن الحكم [5] فبايعوه ولقبوه بالمستعين بالله، ثم تجمع هؤلاء للدخول إلى قرطبة، وحصل هناك قتال بينهم وبين محمد بن هشام حتى قتلوه، وحصلت هذه الفتنة التي ذهب ضحيتها خلق كثير من العلماء والأخيار وغيرهم، حتى قيل إن عدد القتلى تجاوز عشرة آلاف [6] ، وقيل ثلاثين ألفًا [7] .
(1) انظر: البيان المغرب (3/95) ، وتاريخ ابن خلدون (4/151،150) ، ونفح الطيب (1/426-428) .
(2) انظر: المجتمع الأندلسي (111) .
(3) وهو: أبو الوليد محمد بن هشام بن عبد الجبار الأموي الملقب بالمهدي، خرج على المؤيد بالله بقرطبة عام 399هوملك قرطبة وبقي إلى أن تغلب عليه سليمان بن الحكم، ولد عام 366ه. انظر:جذوة المقتبس (22) ، وبغية الملتمس (24) ، والأعلام للزركلي (7/131) .
(4) وهي: مدينة عظيمة بالأندلس وسط بلادها وكانت سريرًا لملكها، وبها كانت ملوك بني أمية، يُنسَب إليها جملة وافرة من أهل العلم. انظر: الأنساب (4/472) ، معجم البلدان (4/324) .
(5) هو: سليمان بن الحكم بن سليمان الأموي الملقب بالمستعين بالله، دانت له الأندلس عام 403ه، وجال بالبربر فسادًا، حتى انقلبوا عليه وقتلوه في عام 407ه. انظر: بغية الملتمس (25) ، وسير أعلام النبلاء (17/133،283) .
(6) انظر: تاريخ المسلمين وآثارهم في الأندلس (350) .
(7) انظر: المصدر السابق.