الصفحة 124 من 301

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وتركهم حتى ماتوا، فأنزل الله: ? ? • ? ...? الآية ( ) .

والاختلاف في سبب النزول لا يؤثر على المعنى كما قرر ذلك ابن بطال هنا؛ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وقد قال بذلك جمع من المفسرين، قال الجصاص:".. فثبت بذلك أن حكم الآية غير مقصور على المرتدين، وأنه عام في سائر المحاربين"ا.هـ. ( )

وقال ابن كثير:"والصحيح أن هذه الآية عامة الحكم في المشركين وغيرهم ممن ارتكب هذه الصفات.."ا.هـ. ( )

وقال الشوكاني:"والحق أن الآية تعم المشرك وغيره لمن ارتكب ما تضمنته، ولا اعتبار بخصوص السبب، بل الاعتبار بعموم اللفظ"ا.هـ ( ) ، وكذا قال غيرهم من أهل التفسير ( ) .

? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? (المائدة: 38) .

40/5 قال ابن بطال -رحمه الله-:"هذه الآية محكمة في وجوب قطع السارق، ومجملة في مقدار ما يجب فيه القطع، فلو تركنا مع ظاهره لوجب القطع في قليل الأشياء وكثيرها، ولكن بين لنا النبي -صلى الله عليه وسلم- مقدار ما يجب فيه القطع بقوله -صلى الله عليه وسلم-:"يُقطَع الكف في ربع دينار فصاعدًا" ( ) ففهمنا بهذا الحديث أن الله إنما أراد بقوله: ? ? ? بعض السُرَّاق دون بعض فلا يجوز قطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا، أو فيما قيمته ربع دينار.."ا.هـ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... (8/411) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

أشار ابن بطال هنا إلى السارق الذي يجب أن تُقطَع يده الوارد في قوله تعالى:

? ? ?، وهذه المسألة وقع خلاف بين العلماء فيها على قولين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت