فهرس الكتاب
ثانيًا: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- يجاب عنه: إما أنه مؤول ببيضة الحديد وحبل السفن، وهذه قيمتها تتجاوز الربع دينار، وإما أن هذا وسيلة إلى التدرج في السرقة من القليل إلى الكثير الذي يجب القطع فيه ( ) ، وإما أن يكون خرج مخرج التحذير بالقليل عن الكثير ( ) .
وبهذا يتضح أن القول الثاني هو الأولى بالصواب. والله أعلم.
? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?•?• ? •? ? ? (المائدة:67) .
41/6 قال ابن بطال -رحمه الله-:"معنى قوله تعالى: ? ? ? ? ? يريد: بلغه جهارًا وعلانية، فإن لم تفعل فما بلَّغت كل التبليغ"ا.هـ (10/532) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
اختلف العلماء في معنى الأمر بالتبليغ الوارد في قوله تعالى: ? ? ? ? ? ? ? على قولين:
القول الأول: إن معنى الأمر الوارد في هذه الآية، بلِّغ جميع ما أُنزِل إليك، ولا تراقبنَّ أحدًا، ولا تتركنَّ شيئًا منه مخافة أن ينالك مكروه، فإن تركت منه شيئًا فما بلغت ( ) ، وممن قال بذلك: ابن عباس - رضي الله عنهما - ( ) .
القول الثاني: إن معنى الأمر الوارد في هذه الآية، بلِّغ جميع ما أُنزِل إليك جهرًا وعلانية؛ لأنه كان يخفيه في أول الإسلام خوفًا من المشركين، فإن لم تفعل فما بلغت كل التبليغ، وهذا الذي اختاره ابن بطال هنا ( ) .
والراجح أن كلا القولين صحيح والاختلاف بينهما اختلاف تنوع فقط فيكون المعنى: بلِّغ جميع ما أُنزِل إليك دون أن تترك منه شيئًا، ويكون هذا البلاغ جهارًا وعلانية.
قال ابن النحاس:".. المعنى بلِّغ كل ما أُنزِل إليك ظاهرًا .."ا.هـ. ( )