الصفحة 136 من 301

الأنعام: 103).

50/4 قال ابن بطال - رحمه الله:"واحتج نفاة الرؤية ( ) بقوله تعالى: ? ? ?، وبقوله تعالى لموسى: ? ? ? (الأعراف: 143) في جواب سؤاله الرؤية، وهذا لا تَعلُق لهم فيه؛ لأن قوله تعالى: ? ?)? وقوله تعالى: ? ? ? لفظ عام، وقوله تعالى: ? ? ? ? ? (القيامة:22 و23) خاص، والخاص يقضي على العام ويبينه ( ) ، فمعنى الآية لا تدركه الأبصار في الدنيا ( ) ؛ لأنه تعالى قد أشار إلى أن المراد بقوله تعالى: ? ? ? ? ? الآخرة؛ بقوله تعالى: ? ? ?، وكذلك يكون معنى قوله لموسى: ? ? ? في الدنيا"ا.هـ (10/461)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

أشار ابن بطال هنا إلى مسألتين:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المسألة الأولى: الخلاف الذي وقع بين أهل السنة والجماعة من جهة، والجهمية ( ) ، والمعتزلة، ومن تبعهم من جهة أخرى، في معنى قوله تعالى: ? ? ?.

فذهبت الجهمية والمعتزلة ومن تبعهم إلى أن معنى هذه الآية نفي الرؤية مطلقًا في الدنيا والآخرة فقالوا معنى: ? ? ? أي: لا تراه مطلقًا؛ ففسروا الإدراك هنا بالرؤية ( ) .

وذهب أهل السنة والجماعة إلى معنيين للإدراك في هذه الآية:

المعنى الأول: أن الإدراك هنا المراد به الإحاطة؛ فيكون المعنى لا تحيط به الأبصار، وممن قال بذلك: ابن عباس - رضي الله عنهما -، وقتادة، وعطية العوفي ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت