الصفحة 14 من 301

استمرت حكومة الجهاورة تنشر الأمن والطمأنينة لسنوات كثيرة، وكانت تستند في ذلك على مجلس شورى مكون من خيرة الرجال.

واستمرت هذه الحكومة إلى أن تم ضم قرطبة إلى بني عباد في إشبيلية عام 461ه‍ [1] . وهكذا انتهت دولة بني جهور بقرطبة، بعد أن لبثت أربعين عامًا، وكانت أول دولة تسقط من دول الطوائف الرئيسة [2] .

هذه أبرز ملامح الحياة السياسية في الفترة التي عاش فيها ابن بطال - رحمه الله - وهي كما نراها مليئة بالفتن والاضطرابات، وقيام دول، وسقوط أخرى ولاشك أن مثل هذا الوضع يؤثر على حياة الناس، لكن مع هذه الظروف الصعبة ظهر ابن بطال وبرز في العلم غير مبالٍ بما يحصل حوله من اضطراب.

ثانيًا: الحالة الاجتماعية:

يمكن توصيف الحالة الاجتماعية في العصر الذي عاش فيه ابن بطال على النحو التالي:

أولًا: كان المجتمع الأندلسي يضم فئات من الناس مختلفة الأجناس؛ لأن الأندلس كانت مأوى لهم وكان الناس يجدون فيها ما يريدون سواء من كان منهم يريد التجارة، أو من كان منهم يريد العلم، أومن كان منهم يريد العيش الآمن خصوصًا مع وجود الخلافة الإسلامية التي كانت تحفظ للناس حقوقهم حسب الشريعة الإسلامية.

(1) انظر: التاريخ الأندلسي (323) .

(2) انظر: دول الطوائف (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت