فهرس الكتاب
القول الأول: إن المراد بالطيبات من الرزق في هذه الآية، الحلال من الرزق، وممن قال بذلك: قتادة ( ) ، على خلاف أيضًا في هذا القول ما هو الحلال المعني هنا؛ فقيل إنه: اللحم،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وممن قال بذلك: السدي، وابن زيد ( ) . وقيل إنه: ما كانت الجاهلية تحرِّم من البحائر والسوائب، وممن قال بذلك: ابن عباس - رضي الله عنهما -، وقتادة ( ) .
القول الثاني: إن المراد بالطيبات من الرزق في هذه الآية، المستلَذَات من الطعام، وممن قال بذلك: الشافعي ( ) ، وغيره من المفسرين ( ) ، وهو الذي اختاره ابن بطال هنا.
والذي يظهر -والعلم عند الله- أنه لا تنافي بين هذه الأقوال كلها، فيكون معنى الطيبات من الرزق كل مأكل ومشرب من سائر المطعومات المباحة شرعًا، فيكون الإنكار الوارد في الآية على من حرَّم شيئًا من ذلك، وقد أشار إلى هذا الترجيح بعض المفسرين ( ) . والله أعلم.
? ? ? ? ? ? ?•? ? •? ? ? ? ? (الأعراف: 56) .
53/3 قال ابن بطال -رحمه الله-:"وقوله تعالى: ? •? ? ? ? ? يحتمل الرحمة هاهنا أن تكون صفة ذات ترجع إلى إرادته إثابة"
المحسنين .."ا.هـ (10/471) ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة: