قال السعدي:"أي: يحفظون بدنه وروحه، من كل من يريده بسوء، ويحفظون عليه أعماله، .. فالله قد أرسل هؤلاء الحفظة على العباد بحيث لا تخفى أحوالهم ولاأعمالهم.."ا.هـ. ( )
وأمَّا القول الأول ففيه بُعد؛ لأنه بناء على القول بأن المراد بالمعقبات الحرس، وقد بينا فيما سبق أن هذا قول مرجوح. والله أعلم.
? ? ? ? ? •? ? ? ? ? ? ? ? (الرعد: 13) .
75/2 قال ابن بطال -رحمه الله-:"وقوله تعالى: ? ? ? ? يعني: المكر، والقوة، والشدّة"ا.هـ (10/140)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
اختلف المفسرون في معنى المِحال في قوله تعالى: ? ? ? ? على أقوال:
القول الأول: إن معناه شديد الأخذ، قاله علي -رضي الله عنه- ( ) .
القول الثاني: إن معناه شديد القوة، قاله مجاهد ( ) .
القول الثالث: إن معناه القوة والحيلة، قاله قتادة ( ) .
القول الرابع: إن معناه الهلاك، قاله الحسن ( ) .
القول الخامس: إن معناه شديد المكر، شديد القوة، قاله ابن عباس ( ) ، وهذا الذي أخذ به ابن بطال هنا.
القول السادس: إن معناه شديد الحول، قاله ابن عباس ( ) .
القول السابع: إن معناه شديد العداوة، قاله ابن عباس ( ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القول الثامن: إن معناه شديد الحقد، قاله عكرمة ( ) ، والحسن ( ) ، وهذا المعنى مُنكَر فلا يجوز أن يكون الحقد من صفات الله - جل وعلا-.
والذي يظهر -والعلم عند الله- أن هذه الأقوال المتقدمة - عدا القول الثامن - تجمعها العقوبة، فلا تنافي بينها جميعًا ومعنى العقوبة يحتملها كلها، فالاختلاف هنا اختلاف تنوع لا تضاد، وقد أشار إلى هذا الترجيح بعض المفسرين ( ) .