الصفحة 162 من 301

قال السعدي:"أي: يحفظون بدنه وروحه، من كل من يريده بسوء، ويحفظون عليه أعماله، .. فالله قد أرسل هؤلاء الحفظة على العباد بحيث لا تخفى أحوالهم ولاأعمالهم.."ا.هـ. ( )

وأمَّا القول الأول ففيه بُعد؛ لأنه بناء على القول بأن المراد بالمعقبات الحرس، وقد بينا فيما سبق أن هذا قول مرجوح. والله أعلم.

? ? ? ? ? •? ? ? ? ? ? ? ? (الرعد: 13) .

75/2 قال ابن بطال -رحمه الله-:"وقوله تعالى: ? ? ? ? يعني: المكر، والقوة، والشدّة"ا.هـ (10/140)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

اختلف المفسرون في معنى المِحال في قوله تعالى: ? ? ? ? على أقوال:

القول الأول: إن معناه شديد الأخذ، قاله علي -رضي الله عنه- ( ) .

القول الثاني: إن معناه شديد القوة، قاله مجاهد ( ) .

القول الثالث: إن معناه القوة والحيلة، قاله قتادة ( ) .

القول الرابع: إن معناه الهلاك، قاله الحسن ( ) .

القول الخامس: إن معناه شديد المكر، شديد القوة، قاله ابن عباس ( ) ، وهذا الذي أخذ به ابن بطال هنا.

القول السادس: إن معناه شديد الحول، قاله ابن عباس ( ) .

القول السابع: إن معناه شديد العداوة، قاله ابن عباس ( ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القول الثامن: إن معناه شديد الحقد، قاله عكرمة ( ) ، والحسن ( ) ، وهذا المعنى مُنكَر فلا يجوز أن يكون الحقد من صفات الله - جل وعلا-.

والذي يظهر -والعلم عند الله- أن هذه الأقوال المتقدمة - عدا القول الثامن - تجمعها العقوبة، فلا تنافي بينها جميعًا ومعنى العقوبة يحتملها كلها، فالاختلاف هنا اختلاف تنوع لا تضاد، وقد أشار إلى هذا الترجيح بعض المفسرين ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت