والقول الراجح هو القول بالعموم؛ إذ لا مُخصِص لما ذكره من قال بالتخصيص في شيء دون الآخر، وقد رجح بعض المفسرين هذا القول، قال ابن عطية:".. وإنما يحسن من الأقوال هنا ما كان عامًا في جميع الأشياء .."ا.هـ. ( )
وقال الشوكاني:".. وظاهر النظم القرآني العموم في كل شيء مما في الكتاب، فيمحو ما يشاء محوه من شقاوة أو سعادة أو رزق أو عمر أو خير أو شر، ويبدل هذا بهذا، ويجعل هذا مكان هذا .."ا.هـ ( ) ، وكذا قال غيرهم من المفسرين ( ) .
وهذا القول لا ينافي أن المقادير سابقة قد جف بها القلم؛ لأن هذا المحو والإثبات أيضًا مما جف به القلم وسبق به القدر ( ) .
ومما يقوي هذا القول أنه يجمع الأقوال السابقة، وهو قول جماعة من كبار الصحابة والتابعين كما تقدم ذكرهم في القول السابع. والله أعلم.
سورة إبراهيم
? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? (إبراهيم: 17) .
77/1 قال ابن بطال -رحمه الله-:".. قال تعالى: ? ? ? ? ? ? أي: مثل الموت في الشدة والكراهية، ولو أراد نفس الموت لكان قد مات"ا.هـ. (7/359) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب ابن بطال إلى ما ذهب إليه أهل التفسير أن معنى الموت في قوله تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ?: شدة العذاب، لا حقيقة الموت.
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-:"قوله تعالى: ? ? ? قال: أنواع العذاب، وليس منها نوع إلا الموت يأتيه منه لو كان يموت، ولكنه لا يموت؛ لأن الله لا يقضي عليهم فيموتوا"ا.هـ. ( ) ، وهذا هو قول عامة المفسرين ( ) .