79/1 قال ابن بطال - رحمه الله:"وقوله - عليه الصلاة والسلام: (هي السبع المثاني) ( ) ، تفسير لقوله تعالى: ? ? ? ? أن المراد بها فاتحة الكتاب، وقد رُوي عن السلف أقوال أُخَر ( ) في تفسير السبع المثاني، فرُوي عن ابن عباس، وابن مسعود -رضي الله عنهما-، أنها السبع الطوال؛ لأن الفرائض والقصص تثنى فيها ( ) ، ويجوز أن يكون المثاني القرآن كله ( ) كما قال تعالى: ? ?•? ? (الزمر: 23) ، لأن الأخبار تثنى فيه"ا.هـ. (10/245) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
اختلف المفسرون في المراد بالسبع المثاني في قوله تعالى: ? ? ? ? على أقوال:
القول الأول: إن المراد بالسبع المثاني: السبع الطوال، وممن قال بذلك: ابن مسعود في رواية، وابن عباس في رواية، ومجاهد في رواية، وسعيد بن جبير في رواية ( ) ، وغيرهم ( ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القول الثاني: إن السبع المثاني: سبع معانٍ أُنزلت في القرآن: أمر، ونهي، وبشارة، وإنذار، وضرب الأمثال، وتعداد النعم، وأخبار الأمم، وهذا قال به زياد بن أبي مريم ( ) ( ) .
القول الثالث: إن السبع المثاني: فاتحة الكتاب، وممن قال بذلك: عمر-رضي الله عنه-، وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وابن مسعود في رواية، وابن عباس في رواية، وعطاء، وقتادة ( ) ، وغيرهم ( ) ، وهو الذي اختاره ابن بطال كما تقدم.
والقول الراجح هو القول بأن المراد بالسبع المثاني فاتحة الكتاب، وذلك لصحة الخبر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في تفسيره للسبع المثاني أنها فاتحة الكتاب كما تقدم في حديث أبي سعيد بن المعلى، وإذا صح التفسير عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فلا قول لأحد مع قوله.