قال القرطبي:" والصحيح الأول -أي أنها فاتحة الكتاب- لأنه نص، .. إلا أنه إذا ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وثبت عنه نص في شيء لا يحتمل التأويل كان الوقوف عنده"ا.هـ ( ) ، وهذا القول هو اختيار عامة المفسرين ( ) .
? ? ? ? ? ? ( الحجر: 95) .
80/2 قال ابن بطال -رحمه الله-:"وهؤلاء الذين دعا عليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم ( ) -، كانوا ممن لم ترج إجابتهم ورجوعهم إلى الإسلام؛ فلذلك دعا عليهم بالهلاك، فأجاب الله دعاءه فيهم، وهم الذين أخبره الله أنه كفاه إياهم بقوله تعالى: ? ? ? ?"ا.هـ. (2/147) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
أشار ابن بطال هنا إلى المعنيِّين بقوله تعالى: ? ? ? ? ? وقد وقع خلاف بين المفسرين في عددهم على قولين:
القول الأول: إنهم خمسة: الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل السهمي، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، و الحارث بن عيطلة، وممن قال بهذا القول: ابن عباس -رضي الله عنهما-، و سعيد بن جبير، وعكرمة ( ) ، وغيرهم ( ) .
القول الثاني: إنهم سبعة: الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل السهمي، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، و الحارث بن قيس، وأصرم وبعكك ابنا عبد الحارث بن السبّاق، وممن قال بهذا القول: الشعبي ( ) .
والذي اختاره ابن بطال هنا مغاير لهذه الأقوال فقد فسر الآية بما جاء في حديث عبد الله ابن مسعود -رضي الله عنه- المشار إليه سابقًا، وأنهم الذين أهلكهم الله يوم بدر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والقول الأول هو الأرجح، واختاره جمهور المفسرين، قال ابن كثير بعد ذكره لهذه الأقوال:".. والمشهور الأول" ( ) ، واختاره جمع من المفسرين ( ) .