وأما بالنسبة لما اختاره ابن بطال هنا ففيه بُعْد؛ لأن الله كفاه المستهزئين بمكة قبل الهجرة ( ) - بينما على قول ابن بطال يكون ذلك بعد الهجرة - وهذا يُضعِف اختيار ابن بطال هنا. والله أعلم.
سورة النحل
(النحل: 69) .
81/1 قال ابن بطال -رحمه الله-:"اختلف أهل التأويل فيما عادت عليه الهاء التي في قوله تعالى:? ? ?•?•? ? ? فقال بعضهم: عادت على القرآن، وهو قول: مجاهد ( ) ."
وقال آخرون: يراد به العسل؛ رُوي ذلك عن ابن مسعود ، وابن عباس ( ) ، وهو قول الحسن ( ) ، وقتادة ( ) ، وهذا القول أولى بدليل حديث جابر، و أبي سعيد ( ) "ا.هـ"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
أشار ابن بطال هنا إلى خلاف المفسرين فيما عادت عليه الهاء التي في قوله تعالى: ? ? ?•?•? ? ? بما يغني عن إعادته هنا.
والذي رجحه ابن بطال هو القول بأن الهاء في هذه الآية عائدة على العسل، واستدل على ذلك بحديث جابر -رضي الله عنه- وفيه قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم أو شربة عسل .." ( ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-: أن رجلًا أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال:"أخي يشتكي بطنه. فقال: اسقه عسلًا.... فسقاه فبرأ" ( ) .
وما اختاره ابن بطال هنا هو القول الراجح؛ للأدلة السابقة، ولسياق الآية، فإن السياق إنما هو عن العسل مما يرجح هذا القول.