الصفحة 17 من 301

ثانيًا: كثرة العلماء في الأندلس مع تنوع تخصصاتهم العلمية، فنظرًا للنشاط العلمي الكبير في مختلف جوانب العلم، فقد ظهر أعلام كبار في فروع العلم المختلفة من أمثال ابن عبد البر النمري حافظ الأندلس وعالمها الكبير، وصديقه ابن حزم الظاهري وغيرهما الكثير [1] ، ويلاحظ الدارس للحركة العلمية في الأندلس كثرة ارتحال الأندلسيين إلى البلدان الأخرى لتحصيل العلوم الشرعية، ونقل المصنفات الجديدة والهامة إلى الأندلس، وهذا كان له أثر إيجابي على ازدهار الحياة العلمية في الأندلس [2] . وكذلك الرحلات الداخلية في الأندلس ذاتها لها أثر في ازدهار الحركة العلمية في الأندلس، كما حصل ذلك لابن بطال فقد ارتحل إلى عدد من المدن الأندلسية كما سيأتي إن شاء الله.

ثالثًا: كثرة المكتبات وازدهارها بالكتب المتنوعة، فكان اقتناء الكتب مفخرة لدى الحكام في ذلك الوقت مما جعلهم يتنافسون في شراء الكتب مهما كان ثمنها حتى قيل: إنهم أشد الناس في ذلك، وصارت من سمات النبل والفضل والرياسة عندهم، ولو كان جامعها لا يقرأ ولا يكتب. فظهر في الأندلس عدد من العلماء والوزراء اشتهروا بمكتباتهم الكبيرة، العامرة بالكتب الكثيرة [3] . وهذا له دور بارز في ازدهار الحياة العلمية في الأندلس.

(1) انظر: الحياة العلمية في عصر ملوك الطوائف في الأندلس (112) .

(2) انظر: المصدر السابق.

(3) انظر: نفح الطيب (1/462) ، والحياة العلمية في عصر ملوك الطوائف في الأندلس (112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت