الصفحة 18 من 301

فكان لهذه الأمور الآنفة الذكر كلها أثر بارز في حياة ابن بطال العلمية، فاستفادته من علماء عصره كانت واضحة في نقوله الكثيرة المتنوعة عنهم في شتى العلوم الشرعية، وكذلك استفادته من الرحلات العلمية التي قام بها إلى المدن الأندلسية كبلنسية، والقيروان مما أثرى علمه ومعرفته، وكذلك استفادته من المكتبات كانت واضحة وبارزه لمن قرأ في كتابه ورأى تنوع مصادره العلمية وكثرتها. فعاش - رحمه الله - في هذه الأجواء العلمية المتميزة القوية التي صقلت موهبته العلمية حتى وصل إلى ما وصل إليه من العلم.

المبحث الثاني: حياة ابن بطال، ويحتوي على ستة مطالب:

المطلب الأول: اسمه، ونسبه، ومولده:

أولًا: اسمه ونسبه: هو العلامة أبوا لحسن، علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال البكري [1] ، القرطبي [2] ، ثم البلنسي [3] ، المالكي، ويعرف بابن اللّجّام [4] .

(1) البكري: نسبة إلى قبيلة بكر بن وائل، وهي قبيلة عظيمة من العدنانيين، فيها الشهرة والعدد، وهي من أعظم القبائل المحاربة. انظر: جمهرة أنساب العرب (302) ، والأنساب (1/385) ، ومعجم قبائل العرب (1/93) .

(2) القرطبي: نسبة إلى قرطبة المدينة الأندلسية المعروفة. تقدم التعريف بها ص2 .

(3) البلنسي: نسبة إلى بلنسية، المدينة الأندلسية المعروفة. تقدم التعريف بها ص2 .

(4) تصحف إلى"ابن اللحام"انظر:ترتيب المدارك (8/160) ، والصلة (2/414) ، والديباج المذهب (2/96) . وجاء أيضًا"اللجام"انظر: شجرة النور الزكية (115) . والصحيح أنه ابن اللجام كما جاء ذلك في أكثر الكتب التي ترجمت له. انظر: سير أعلام النبلاء (18/47) ، والوافي بالوفيات (21/79) ، والأعلام (4/285) ، ومعجم المؤلفين (7/87) . واللجام نسبة إلى عمل اللجم. انظر: تهذيب الأنساب (3/128) . واللجم هو: حبل أو عصا تدخل في فم الدابة وتزلق إلى قفاه. انظر لسان العرب/لجم (12/534) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت