الصفحة 19 من 301

ثانيًا: مولده: لم تذكر الكتب التي ترجمت له سنة ولادته، ولا سنّه عند وفاته، مما جعل الجزم بتاريخ ولادته متعذر.

المطلب الثاني: نشأته وبيئته:

لم تذكر الكتب التي ترجمت لابن بطال كيفية نشأته أو بيئته الخاصة التي نشأ فيها، غاية ما ذُكر في ذلك أنه نشأ في قرطبة وهي من المدن المشهورة بالعلم قال ابن حزم - في مدحه لقرطبة:"كان أهلها من التمكن في علوم القراءات والروايات، وحفظ كثير من الفقه، والبصر بالنحو، والشعر، واللغة، والطب، والحساب، والنجوم.." [1] ، ثم أخرجته الفتنة إلى بلنسية وهي مشهورة أيضًا بعلمائها، وبمن هاجر إليها من العلماء من غير أهلها مما كان له أثر في حياة ابن بطال العلمية [2] ، ثم عمل قاضيًا بحصن لورقة [3] والقضاء لا يُعطى إلا لمن عُرف عنه التمكن من العلوم الشرعية مع فهم، وزهد، وورع، وصدق، وأمانة.

من خلال معرفة هذه الجوانب يمكن أن نقول أن ابن بطال نشأ في بيئة علمية قوية مما كان لها أثر بارز في بناء شخصيته العلمية المتميزة.

المطلب الثالث: حياته العلمية والعملية:

حياته العلمية:

يمكن إبراز حياة ابن بطال العلمية من خلال النقاط التالية:

أولًا: رحلاته العلمية:

من خلال القراءة في ترجمته من مراجع متعددة لم أجد من ذكر له رحلة خارج بلاد الأندلس، لكنه أخذ العلم عن علماء كانت لهم رحلة خارج الأندلس [4] .

(1) انظر: فضائل الأندلس (8) .

(2) انظر: تاريخ مدينة بلنسية (300) .

(3) هي: مدينة بالأندلس من أعمال تدمر، وبها حصن ومعقل محكم، أكرم بقاع الأندلس وأكثرها خيرًا سيما الفاكهة فيوجد فيها ما لا يوجد في غيرها. انظر: معجم البلدان (5/25) ، وآثار البلاد وأخبار العباد (555) .

(4) من أمثال: الطلمنكي، وابن القرضي، وأبو المطرف القنازعي، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت