الصفحة 170 من 301

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القول الثاني: إن معناها أنه جعلكم متفاوتين في الرزق، فرزَقكم أفضل مما رزق مماليككم، وهم بشر مثلكم، فكان ينبغي أن تردوا فضل ما رزقتموه عليهم، حتى تتساووا في الملبس والمطعم ( ) .

القول الثالث: إن معناها أنه -جل وعلا- هو رازق المالكين والمملوكين جميعًا، فهم في رزقه سواء، فلا يحسبن المالكون أنهم يردون على مماليكهم شيئًا من الرزق، فإن ذلك رزق الله يجريه لهم على أيديهم ( ) .

والقول الأول هو الراجح هنا وهو اختيار عامة المفسرين كما تقدم ذلك.

قال الشنقيطي بعد ذكره لهذه الأقوال:".. والقول الأول هو الأظهر، وعليه جمهور العلماء" ( ) .

? ? ? ? ? (النحل: 98) .

83/3 قال ابن بطال -رحمه الله-:".. قوله تعالى: ? ? ? ? والمراد: إذا أردت أن تقرأ .."ا.هـ. ... ... (1/234) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

اختلف المفسرون في معنى قوله تعالى: ? ? ? ? على ثلاثة أقوال:

القول الأول: إن المعنى إذا أردت أن تقرأ القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم، وهذا قول عامة العلماء، واللغويين ( ) ، وهو الذي اختاره ابن بطال هنا.

القول الثاني: إن الآية على ظاهرها، فتكون الاستعاذة بعد القراءة، وممن قال بذلك: أبو هريرة -رضي الله عنه-، وابن سيرين، وغيرهما ( ) .

القول الثالث: إن الآية فيها تقديم وتأخير، فالمعنى: فإذا استعذت بالله فاقرأ، قاله أبو حاتم السجستاني ( ) .

والقول الأول هو القول الأرجح في هذه المسألة، وهو اختيار جمهور المفسرين ( ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت