ويؤيد هذا القول الأحاديث التي جاءت فيها الاستعاذة قبل القراءة، ومنها حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوذ في صلاته قبل القراءة" ( ) .
قال ابن كثير بعد ذكره لهذه الأقوال:".. والصحيح الأول، لما تقدم من الأحاديث الدالة على تقدمها -أي: الاستعاذة- على التلاوة"ا.هـ. ( )
وأما بالنسبة للقول الثاني وهو أن الاستعاذة تكون بعد القراءة فهو قول ظاهر الشذوذ، قال الجصاص:"وأما من قال:"الاستعاذة بعد الفراغ من القراءة"شاذ؛ وإنما الاستعاذة قبل القراءة؛ لنفي وساوس الشيطان عند القراءة"ا.هـ. ( )
وأما بالنسبة للقول الثالث وهو أن الآية فيه تقديم وتأخير، فقول لا وجه له؛ لأنه على هذا القول يكون المستعيذ مُلزَمًا بقراءة القرآن عند كل استعاذة، وهذا لا وجه له، كما قرر ذلك ابن جرير ( ) .
وبهذا يتضح أن القول الأول هو القول الراجح في معنى هذه الآية. والله أعلم.
سورة الإسراء
? ? ? ? ? ? ? •? ? ? ? (الإسراء: 31) .
84/1 قال ابن بطال -رحمه الله-:"وأملق الرجل افتقر، ومنه قوله تعالى: ? ? ? ? أي: خشي الفقر"ا.هـ. ... ... ... ... (7/7) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب ابن بطال إلى ما ذهب إليه أهل التفسير أن معنى الإملاق في قوله تعالى: ? ? ? ? الفقر، وممن قال بذلك: ابن عباس -رضي الله عنهما-، وقتادة ( ) ، ومجاهد ( ) ، وقال بهذا القول أيضاَ من جاء بعدهم من المفسرين ( ) .
? ? ? ? ? ? ? •? ? ? ? (الإسراء: 78) .