الصفحة 178 من 301

93/1 قال ابن بطال -رحمه الله-:"استدلالًا من هذه الآية: { yىsYَءcGد9ur عَلَى uسة_ّ‹tم } والحديث [1] على أن لله صفة سماها عينًا، ليست هو، ولا غيره [2] ، وليست كالجوارح المعقولة بيننا؛ لقيام الدليل على استحالة وصفه بأنه ذو جوارح وأعضاء [3] .."ا.هـ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

أشار ابن بطال هنا إلى إثبات صفة العين لله -عز وجل- استدلالًا من قوله تعالى:

(1) المراد بذلك حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، عند ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- الدجال، فقال -صلى الله عليه وسلم-:"إن الله لا يخفى عليكم، إن الله ليس بأعور وأشار بيده إلى عينه.."أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: { yىsYَءcGد9ur عَلَى uسة_ّ‹tم } ، ح (7407) . قال ابن المنير:"وجه الاستدلال على إثبات العين لله من حديث الدجال من قوله: (إن الله ليس بأعور) من جهة أن العور عُرْفًا: عدم العين وضد العور ثبوت العين، فلما نُزعت هذه النقيصة لزم ثبوت الكمال ضدها، وهو وجود العين"ا.هـ انظر: فتح الباري (13/401) ، وشرح كتاب التوحيد للغنيمان (1/285) .

(2) لفظ الغير من الألفاظ المستحدثة التي ينبغي معرفة مقصود صاحبها قبل إثباتها أو نفيها، ولهذا لا يُطلَق القول بأن عين الله هي هو لأن هذا باطل، ولا يُطلَق أنها غيره؛ لئلا يُفهم أنها بائنة منه منفصلة عنه، بل الواجب الوقوف على ألفاظ الكتاب والسنة، دون غيرها من الألفاظ المُحدَثة. انظر: فتاوى ابن تيمية (17/158) ، والجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (2/154) .

(3) هذا التعبير فيه توسع والواجب الوقوف عند قولنا: أن له عينًا تليق بجلاله سبحانه وهذا كافٍٍ في الرد على من خالف في ذلك بأي مخالفة، ولفظ الجارحة من الألفاظ المُحدَثة التي ينبغي معرفة مراد صاحبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت