وهذا الفهم الذي قاله ابن بطال بناء على قراءة النصب لـ"حي"، وقد أشار بعض المفسرين لهذا التوجيه في معنى هذه القراءة، قال الفراء:".. ولو كانت حيًّا كان صوابًا أي: جعلنا كل شيء حيًّا من الماء"ا.هـ. [1]
95/2 قال ابن بطال -رحمه الله-:"ولم يختلف العلماء [2] في تأويل قوله تعالى: { وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي د^ِچutu:$# } أنه كان كَرْمًا"ا.هـ. (5/390) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
اختلف المفسرون في المراد بالحرث في قوله تعالى: { وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي د^ِچutu:$# } على قولين:
القول الأول: إن الحرث كان عِنَبًا، وممن قال بذلك: ابن مسعود -رضي الله عنه-، ومسروق [3] ، وهو الذي مال إليه ابن بطال هنا.
القول الثاني: إن الحرث كان زرعًا، وممن قال بذلك: قتادة [4] .
والخلاف في مثل هذا مما لا يضر الجهل به، قال ابن جرير بعد إيراده لهذا الخلاف:"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب في قوله تعالى: { وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي د^ِچutu:$# } أن الحرث إنما هو حرث الأرض، وجائز أن يكون ذلك زرعًا، وجائز أن يكون غرسًا، وغير ضائر الجهل بأي ذلك كان"ا.هـ. [5]
(1) انظر: معاني القرآن للفراء (2/172) .
(2) هذا فيه نظر، بل حصل هناك خلاف بين العلماء في المراد بهذا الحرث، وسيأتي النص عليه - إن شاء الله - في موضع الدراسة.
(3) رواه عنهما ابن جرير في جامع البيان (9/49) ، و انظر: الدر المنثور (5/566) .
(4) رواه عنه ابن جرير في جامع البيان (9/49) .
(5) انظر: جامع البيان (9/49) .