وعلى هذا فلا يضير أي الأمرين كان؛ لعدم اختلاف المعنى باختلاف أحدهما، ولا داعي لبحث مثل هذا مادام أن القرآن سكت عنه ولم يثبت فيه دليل يُرحَل إليه. والله أعلم.
سورة الحج
96/1 قال ابن بطال -رحمه الله-:".. قوله تعالى: { إِلَّا إِذَا # س©_yJs? أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ } أي: إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته"ا.هـ. ... ... ... (3/57) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
اختلف المفسرون في معنى"تمنّى"في قوله تعالى: { إِلَّا إِذَا # س©_yJs? أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ } على قولين:
القول الأول: إن معنى التمني هنا التلاوة، والقراءة، والحديث، وممن قال بذلك: ابن عباس - رضي الله عنهما -، ومجاهد، والضحاك [1] ، فيكون المعنى: إذا تلا كتاب الله، وقرأ، وحدّث، ألقى الشيطان في كتاب الله الذي تلاه وقرأه. وهذا الذي اختاره ابن بطال هنا كما تقدم، وهو اختيار أكثر المفسرين [2] .
(1) رواه عنهما ابن جرير في جامع البيان (9/177-178) ، وانظر: تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (8/2502-2503) .
(2) انظر: معاني القرآن للفراء (2/196) ، وجامع البيان (9/178) ، ومعاني القرآن للزجاج (3/433) ، والوسيط
(3/276) ، ومعالم التنزيل (3/247) .