الصفحة 183 من 301

الوجه الثالث: أن هذه الكلمات فيها كفر، يوحب إنكارها، فلا يمكن أن يلتبس هذا على من هو دون النبي -صلى الله عليه وسلم- فضلًا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- [1] .

وبهذا يتضح أن القول الأول هو الراجح في معنى هذه الآية، قال ابن جرير - بعد ذكره للقول الأول:"وهذا القول أشبه بتأويل الكلام"ا.هـ. [2]

وقال القاضي عياض بعد ذكره لهذه الآية:".. وأولى ما يقال فيها ما عليه الجمهور من المفسرين: أن التمني هاهنا التلاوة .."ا.هـ. [3]

سورة النور

97/1 قال ابن بطال -رحمه الله-:"أجمع العلماء أن قوله تعالى: { الزَّانِيَةُ 'دT#¨"9$#ur (#ra$ح#o_$$su كُلَّ 7‰دn¨ur مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ } في زنا الأبكار خاصة، لما ثبت في حد الثيب أنه الرجم [4] ، وقول عمر على رؤوس الناس:"الرجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أُحصِن" [5] ولم يكن في الصحابة -رضي الله عنهم- مخالف فكان إجماعًا"ا.هـ."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

(1) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (3/255) .

(2) انظر: جامع البيان (9/178) .

(3) انظر: الشفا للقاضي عياض (2/741) .

(4) كما جاء ذلك في حديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"..والثيب بالثيب جلد مئة والرجم"أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحدود، باب حد الزنى، ح (1690) .

(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحدود، باب الاعتراف بالزنا، ح (6829) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الحدود، باب رجم الثيب في الزنى، ح (1691) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت