الصفحة 186 من 301

99/3 قال ابن بطال -رحمه الله-:"ومما يدل على جواز سعي المُكاتَب وسؤاله أن بريرة ابتدأت بالسؤال [1] ، ولم يقل النبي -صلى الله عليه وسلم-: هل لها مال أو عمل أو كسب، ولو كان واجبًا لسأل عنه ليقع حكمه عليه؛ لأنه بُعث -صلى الله عليه وسلم- معلِّمًا، وهذا يدل أن من تأول في قوله تعالى: { إِنْ ِNcGoJد=tو ِNخkژدu #[ژِچyz } أن الخير: المال، ليس بالتأويل الجيد، وأن الخير المذكور في الآية هو: القوة على الاكتساب مع الأمانة، وقد يكتسب بالسؤال"ا.هـ. (7/80) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

اختلف المفسرون في معنى الخير في قوله تعالى: { إِنْ ِNcGoJد=tو ِNخkژدu #[ژِچyz } على أقوال:

القول الأول: إن المراد بالخير في هذه الآية: القدرة على الاحتراف والكسب، لأداء ما كوتبوا عليه، وممن قال بذلك: ابن عمر -رضي الله عنهما-، وابن عباس -رضي الله عنهما [2] -، وغيرهم [3] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القول الثاني: إن المراد بالخير في هذه الآية: الصدق، والوفاء، والأداء، وممن قال بذلك: الحسن، ومجاهد، وطاووس، والنخعي [4] ، وغيرهم [5] .

(1) أراد بذلك حديث عائشة -رضي الله عنها-:"أن بريرة جاءت تستعينها في كتابتها.."أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المكاتب، باب ما يجوز من شروط المكاتب ومن اشترط شرطًا ليس في كتاب الله، ح (2561) ، ومسلم في صحيحه، كتاب العتق، باب بيان أن الولاء لمن أعتق، ح (1504) .

(2) رواه عنهما ابن جرير في جامع البيان (9/313) .

(3) انظر: المصدرين السابقين.

(4) رواه عنهم ابن جرير في جامع البيان (9/313-314) ، وانظر: تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (8/2584-2585) .

(5) انظر: المصدرين السابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت