فهرس الكتاب
الوجه الثالث: حديث بريرة -رضي الله عنها- حين سألت عائشة -رضي الله عنها- أن تعينها على العتق [1] ، وهذا فيه دلالة على أنه لم يكن لديها مال، وأقرها النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلو كان المال واجبًا لسألها عنه النبي -صلى الله عليه وسلم-، فعدم سؤال النبي -صلى الله عليه وسلم- لبريرة عن المال، يدل على توهين من قال أن المراد بالخير هنا المال. وهذا الوجه الأخير أشار إليه ابن بطال كما تقدم.
وبهذا يتضح أن القولين الأولين هما العمدة في هذا الباب. والله أعلم.
100/4 قال ابن بطال -رحمه الله-:"وقوله تعالى: { اللَّهُ نُورُ دN¨uq"yJ،،9$# وَالْأَرْضِ } واجب صرفه عن ظاهره؛ لقيام الدليل على أنه لا يجوز أن يوصف بأنه نور [2] ، والمعنى: أنت منوِّر السماوات والأرض بأن خلقتهما دلالة لعبادك على وجودك وربوبيتك بما فيها من دلائل الحدث المفتقدة إلى وجود مُحدِث، فكأنه نوّر السماوات والأرض بالدلائل عليه منهما وجعل في قلوب الخلائق نورًا يهتدون به إليه.."ا.هـ (10/415) ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) تقدم تخريجه ص183 . قول 101 .
(2) هذا هو مذهب الجهمية، وقول لأبي الحسن الأشعري ذكره في الموجز. انظر: فتاوى ابن تيمية (6/379) .