فهرس الكتاب
وقد جاء عن بعض المفسرين أن معنى النور هنا: الهادي [1] ، وهذا لا يمنع منه مانع، وإنما الممنوع إنكار كون النور اسم من أسماء الله ومن ثَمَّ تأويله بالهادي، أمَّا الإقرار بأن الله يتصف بصفة النور، ثم الاعتقاد بأن من لوازم ذلك هداية خلقه، وتنوير سماواته وأرضه، فهذا صحيح [2] ؛ ولهذا لم يأت عن أحد من السلف - القائلين بأن معنى النور الهادي - إنكار لكون النور اسم من أسماء الله، وإنما غاية ما ذكروه شيء من لوازم اسمه النور، وهذا منهج معروف عن الأوائل، تفسير الشيء ببعض لوازمه [3] .
سورة الفرقان
101/1 قال ابن بطال - رحمه الله -:".. وفتنته في جاره أن يكون أكثر مالًا منه وحالًا فيتمنى مثل حاله، وهو معنى قوله تعالى: { $sYu=yey_ur بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً ڑcrمژة9َءs?r& } "ا.هـ. ... ... ... ... ... ... ... (4/14) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
اختلف المفسرون في معنى قوله تعالى: { $sYu=yey_ur بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً ڑcrمژة9َءs?r& } على أقوال:
القول الأول: إن معنى الافتتان هنا: افتتان الفقير بالغني، والأعمى بالبصير، والسقيم بالصحيح، وممن قال بذلك: الحسن، وابن جريج [4] ، وهذا الذي أشار إليه ابن بطال هنا.
(1) وممن قال بذلك: ابن عباس - رضي الله عنهما - ، وأنس بن مالك، و اختاره ابن جرير، انظر: جامع البيان (9/320) .
(2) انظر: فتاوى ابن تيمية (6/390-391) .
(3) انظر: المصدر السابق.
(4) رواه عنهما ابن جرير في جامع البيان (9/377) ، وانظر: الدر المنثور (6/222) .