الصفحة 191 من 301

القول الثاني: إن معنى الافتتان هنا: افتتان الشريف بالوضيع، فإذا أراد الشريف أن يُسِلم ورأى الوضيع قد سبقه إلى الإسلام ترك الإسلام، وممن قال بذلك: الفراء [1] .

القول الثالث: إن معنى الافتتان هنا: افتتان فقراء المؤمنين بالمستهزئين من قريش، كانوا يقولون: انظروا إلى هؤلاء الذين اتبعوا محمدًا من موالينا، وأراذلنا، وممن قال بذلك: مقاتل [2] .

القول الرابع: إن معنى الافتتان هنا: على وجه العموم في جميع الناس، فالفقير مُبتلى بالغني، والأعمى مُبتلى بالبصير، والسقيم مُبتلى بالصحيح، ونحو ذلك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والقول بالعموم هو القول الراجح في هذه المسألة؛ لأن هذا القول يجمع بين الأقوال السابقة، ولا وجه لقصر الآية على شيء منها؛ لعدم وجود المُخصِص، واختار هذا الترجيح جمع من المفسرين [3] .

قال الشوكاني:"هذا خطاب عام للناس.."ا.هـ. [4]

سورة الشعراء

قَالَ تَعَالَى: { أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ (128) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ ِNن3¯=yes9 تَخْلُدُونَ } (الشعراء: 128-129) .

102/1 قال ابن بطال - رحمه الله -:"..قال تعالى: { brن‹د'­Gs?ur مَصَانِعَ ِNن3¯=yes9 تَخْلُدُونَ } يعني: قصورًا"ا.هـ. ... ... ... ... ... ... (9/75) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

اختلف المفسرون في معنى المصانع في قوله تعالى: { brن‹د'­Gs?ur مَصَانِعَ ِNن3¯=yes9 تَخْلُدُونَ } على أقوال:

(1) انظر: معاني القرآن للفراء (2/228) ، وزاد المسير (1013) .

(2) انظر: معالم التنزيل (3/310) ، وزاد المسير (1013) .

(3) انظر: جامع البيان (9/ 376) ، والمحرر الوجيز (1379) ، والتفسير الكبير (24/58) ، والتسهيل لعلوم التنزيل (2/81) ، وفتح القدير للشوكاني (4/85) ، وتيسير الكريم الرحمن (528) .

(4) انظر: فتح القدير للشوكاني (4/85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت