فهرس الكتاب
القول الأول: إن معنى المصانع: القصور، وممن قال بذلك: مجاهد [1] ، وهو الذي اختاره ابن بطال هنا.
القول الثاني: إن معنى المصانع: بروج الحمام، وممن قال بذلك: مجاهد في رواية عنه [2] ، والسدي [3] .
القول الثالث: إن معنى المصانع: مآخذ للماء، وممن قال بذلك: قتادة [4] .
والراجح في معنى هذه الآية أن المراد بالمصانع هنا الأبنية، سواء كانت قصورًا أو بروجًا للحمام أو مآخذ للماء؛ لعدم وجود خبر قاطع في نوع من الأبنية كان ذلك، والجهل بنوع ذلك مما لا يؤثر على المعنى.
قال ابن جرير:"والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن المصانع جمع مصنعة، والعرب تسمي كل بناء مصنعة، وجائز أن يكون ذلك البناء كان قصورًا وحصونًا مشيدة،"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وجائز أن ذلك كان مآخذ للماء، ولا خبر يقطع العذر بأي ذلك كان، ولا هو
مما يُدرَك من جهة العقل، فالصواب أن يقال فيه، ما قال الله: إنهم كانوا يتخذون مصانع"ا.هـ [5] ، وقال بهذا الترجيح جمع من المفسرين [6] ."
سورة القصص
(1) رواه عنه ابن جرير في جامع البيان (9/461) ، وانظر: تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (9/2794) .
(2) رواه عنه ابن جرير في جامع البيان (9/461) ، وانظر: تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (9/2794) .
(3) انظر: زاد المسير (1033) ، والجامع لأحكام القرآن (13/114) .
(4) رواه عنه ابن جرير في جامع البيان (9/461) ، وانظر: تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (9/2795) .
(5) انظر: جامع البيان (9/462) .
(6) انظر: مجاز القرآن (2/88) ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة (319) ، ونزهة القلوب في تفسير غريب القرآن
(407) ، وعمدة الحفاظ (2/412) .