الصفحة 194 من 301

أهل السنة والجماعة يثبتون لله عز وجل وجهًا كما جاء ذلك في نصوص الكتاب والسنة، وجهًا يليق بجلاله وعظيم سلطانه، من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل، بل يثبتون له وجهًا لا كالوجوه؛ لأنه ليس كمثله شيء - سبحانه وتعالى -، وهذا الذي ذهب إليه ابن بطال كما تقدم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال ابن خزيمة:".. فأثبت الله لنفسه وجهًا، وصفه بالجلال والإكرام، وحكم لوجهه بالبقاء ونفى الهلاك عنه، فنحن وجميع علمائنا من أهل الحجاز وتهامة واليمن والعراق والشام ومصر مذهبنا: أن نثبت لله ما أثبته لنفسه، ونقر بذلك بألسنتنا ونصدِّق ذلك بقلوبنا من غير أن نشبِّه وجه خالقنا بوجه أحد من المخلوقين.."ا.هـ. [1]

سورة العنكبوت

104/1 قال ابن بطال - رحمه الله:"وذكر أهل التأويل في قوله تعالى: { أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا $uZّ9u"Rr& عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ } أن هذه الآية نزلت في قوم أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتاب فيه خبر من أخبار الأمم [2] ،

(1) انظر: كتاب التوحيد لابن خزيمة (1/32) ، وانظر كذلك: الإبانة للأشعري (104) ، وشرح العقيدة الواسطية لابن جبرين (1/167) .

(2) انظر: جامع البيان (9/154) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (9/3072) ، والدر المنثور(6/416-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت