الصفحة 195 من 301

فالمراد بالآية الاستغناء بالقرآن عن علم أخبار الأمم،، وليس المراد بالآية الإستغناء الذي هو ضد الفقر [1] ، وإتباع البخاري الترجمة بهذه الآية يدل أن هذا كان مذهبه في الحديث [2] ، والله أعلم"ا.هـ. (10/263) ."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

اختلف المفسرون في المُخاطَب بقوله تعالى: { أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا $uZّ9u"Rr& عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ } على قولين:"

القول الأول: إن المُخاطَبين بهذه الآية قوم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، أتوه بأخبار من الكتب السابقة، فنزلت هذه الآية تقريعًا لهم بعدم الاكتفاء بالقرآن الكريم [3] ، وهو الذي أشار إليه ابن بطال كما تقدم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القول الثاني: إن المُخاطَبين بهذه الآية المشركين الذين طلبوا من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينزِّل عليهم آية، فأخبر الله - عز وجل - أن هذا القرآن فيه آية وأنه يغني عما سواه من الآيات.

(1) لم أجد من قال بهذا المعنى، في معنى هذه الآية، ولكن نفي ابن بطال له نفي صحيح.

(2) أي أن مذهب البخاري في معنى قوله - صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من لم يتغنّ بالقرآن"أي يستغني به عن غيره، وهذا تأويل البخاري في الآية المذكورة. انظر: صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب من لم يتغن بالقرآن، ح (5023) .

(3) انظر: جامع البيان (9/154) ، ومعاني القرآن للزجاج (3/172) ، والدر المنثور (6/416-417) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت