فهرس الكتاب
والقول بأن هذه الآية المعني بها المشركون دون المؤمنين هو القول الراجح، بدلالة السياق، قال ابن عطية بعد ذكره لهذه الأقوال:"والتأويل الأول - أي أنها في المشركين -أجرى مع نسق الآيات"ا.هـ. [1] ، واختار هذا القول جمع من المفسرين [2] .
سورة لقمان
105/1 قال ابن بطال -رحمه الله-:"فدلت الآية على أن الغناء، وجميع اللهو إذا شغل عن طاعة الله وعن ذكره فهو محرَّم، .. ودلت أيضًا على أن اللهو إذا كان يسيرًا لا يشغل عن طاعة الله، ولا يصد عن ذكره أنه غير محرَّم، ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أباح للجاريتين يوم العيد الغناء في بيت عائشة - رضي الله عنها - من أجل العيد [3] ، كما أباح لعائشة - رضي الله عنها - النظر إلى لعب الحبشة في المسجد وهو يسترها وهي تنظر إليهم حتى شبعت وقال لها: حسبك [4] ."
(1) انظر: المحرر الوجيز (1467) .
(2) انظر: جامع البيان (9/154) ، والوسيط (3/423) ، والكشاف (821) ، والتسهيل لعلوم التنزيل (2/128) ، وفتح القدير للشوكاني (4/259) ، وتيسير الكريم الرحمن (583) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العيدين، باب سنة العيدين لأهل الإسلام، ح (952) ، ومسلم في صحيحه، كتاب صلاة العيدين، باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد، ح (892) .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العيدين، باب الحراب والدَّرَق يوم العيد، ح (950) ، ومسلم في صحيحه، كتاب صلاة العيدين، باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد، ح (892) .