فهرس الكتاب
وقال - عليه السلام - لعائشة - رضي الله عنها- حين حضرت زفاف امرأة إلى رجل من الأنصار:"يا عائشة ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو" [1] .
فدلت هذه الآثار على ما دلت عليه الآية، من أن يسير الغناء واللهو الذي لا يصد عن ذكر الله وطاعته، مباح"ا.هـ. (9/71) ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
أشار ابن بطال هنا إلى مسألتين:
المسألة الأولى: معنى لهو الحديث في قوله تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ"خژyIo±tf لَهْوَ الْحَدِيثِ } وقد اختلف المفسرون في معنى لهو الحديث في هذه الآية على أقوال:"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القول الأول: إن لهو الحديث هنا المراد به: الغناء، وممن قال بذلك: ابن عباس - رضي الله عنهما -، وابن مسعود، ومجاهد [2] ، وغيرهم [3] , وهو الذي اختاره ابن بطال هنا.
القول الثاني: إن المراد بلهو الحديث هنا: الطبل، وممن قال بذلك: مجاهد [4] .
القول الثالث: إن المراد بلهو الحديث هنا: الشرك، وممن قال بذلك: الضحاك، وابن زيد [5] .
والراجح في معنى هذه الآية أنها على العموم، فكل ما ألهى من الحديث عن سبيل الله فهو محرَّم ويدخل في ذلك الغناء، والشرك، وغيرهما من الملهيات.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح،باب النسوة التي يُهدين المرأة إلى زوجها ودعائهن بالبركة،
ح (5162) .
(2) رواه عنهما ابن جرير في جامع البيان (10/203-204) ، وانظر: الدر المنثور (6/443-447) .
(3) انظر: المصدرين السابقين.
(4) رواه عنه ابن جرير في جامع البيان (10/204) ، وانظر: زاد المسير (1099) .
(5) رواه عنهما ابن جرير في جامع البيان (10/204) ، وانظر: زاد المسير (1099) .