فهرس الكتاب
أشار ابن بطال هنا إلى خلاف العلماء في معنى النذير في قوله تعالى: وَجَاءَكُمُ
مچfة‹¨Y9$# ، وأشار إلى أشهر الأقوال في ذلك، مما يغني عن إعادته هنا.
والذي ذهب إليه ابن بطال هنا هو الجمع بين القولين، وعليه يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - نذيرًا، ويكون الشيب نذيرًا، وهذا جمع بين الأقوال سديد، وقال به بعض المفسرين [1] .
سورة يس
قَالَ تَعَالَى: { إِذْ أَرْسَلْنَا مNخkِژs9خ) اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ (#uqن9$s) su إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ } (يس: 14) .
114/1 قال ابن بطال - رحمه الله:"وقد تضمن كتاب الله العزة التي بمعنى القوة، وهي قوله تعالى: { فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ } أي: قوينا"ا.هـ. (10/413) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب ابن بطال إلى ما ذهب إليه أهل التفسير، أن معنى قوله تعالى: { فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ } أي: قوينا، وممن قال بذلك: مجاهد، وابن زيد [2] .
قال البغوي:"وقوله تعالى: { فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ } يعني فقوينا"ا.هـ [3] ، وكذا قال غيره من أهل التفسير [4] .
115/2 قال ابن بطال - رحمه الله:"وأما قوله - عليه السلام:"هل أنت إلا أصبع دميت، وفي سبيل الله ما لقيت" [5] "
(1) انظر: أحكام القرآن للجصاص (3/490) ، والجامع لأحكام القرآن (14/308) .
(2) رواه عنهما ابن جرير في جامع البيان (10/431) .
(3) انظر: معالم التنزيل (4/6) .
(4) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/282) ، والمحرر الوجيز (1559) ، والجامع لأحكام القرآن (15/18) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (7/2939) .
(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب ما يجوز من الشِّعر، والرَجَز، والحُداء، وما يُكره منه،
ح (6146) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الجهاد، باب ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - من أذى المشركين والمنافقين، ح (1796) .