الصفحة 211 من 301

فهو رجز موزون، وقد يقع على لسانه - صلى الله عليه وسلم - مقدار البيت من الرجز، كقوله: (( أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب ) ) [1] فلو كان شِعْرًا لكان خلاف قوله تعالى: وَمَا cm"sYoJ¯=tو uچ÷eدe±9$# وَمَا يَنْبَغِي"

ے¼م&s! والله يتعالى أن يقع شيء من خبره أو يوجد على خلاف ما أخبر به تعالى، وهذا من الحجاج اللازمة لأهل الإسلام خاصة، ويقال للملحدين: إن ما وقع من كلامه من الموزون في النادر من غير قصد فليس بشعر؛ لأن ذلك غير ممتنع على أحد من العامة والباعة أن يقع له كلام موزون فلا يكن بذلك شِعْرًا .."ا.هـ. (5/19) ."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

ذهب ابن بطال إلى ما ذهب إليه أهل التفسير، أن ما وقع على لسان الرسول - صلى الله عليه وسلم -، من موزون الكلام لا يُعَدُ شِعْرًا، وعليه فليس فيه معارضة لقوله تعالى:

{ وَمَا cm"sYoJ¯=tو uچ÷eدe±9$# وَمَا يَنْبَغِي لَهُ } ، قال ابن العربي:".. وقد أجاب علماؤنا بأن ما يجري على اللسان من موزون الكلام لا يُعَدُ شِعْرًا، وإنما يُعَدُ منه ما يجري على وزن الشعر، ومع القصد إليه .."ا.هـ. [2] "

وقال ابن عطية، في تفسيره لهذه الآية، وذكره لهذه الكلمات التي وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"وليس ذلك بشِعْر، ولا في معناه"ا.هـ. [3]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقد قال بهذا القول غير واحد من المفسرين [4] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد، باب من قاد دابة أخيه في الحرب، ح (2864) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الجهاد، باب غزوة حنين، ح (1776) .

(2) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (4/27) .

(3) انظر: المحرر الوجيز (1569) .

(4) انظر: الكشاف (899) ، والجامع لأحكام القرآن (15/49) ، والتفسير الكبير (26/92) ، ولباب التأويل

4/12)، والتسهيل لعلوم التنزيل (2/186) ، وفتح القدير للشوكاني (4/474) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت