الصفحة 212 من 301

وهناك من أهل التفسير من رأى أنَّ هذا شعرٌ [1] ، ولكنه ليس بمعارض لقوله تعالى:

{ وَمَا cm"sYoJ¯=tو uچ÷eدe±9$# } ، ويكون معنى الآية: أي ما علمناه أن يشعر، أي ما جعلناه شاعرًا، وهذا لا يمنع أن يقول البيت من الشعر، والتمثل بالبيت النزر، وإصابة القافيتين من الرَجَز، وغيره لا يوجب أن يكون قائلها عالمًا بالشعر، ولا يُسمَّى شاعرًا باتفاق العلماء [2] ."

وعلى كلا القولين يكون معنى الآية ثابت وهو: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس بشاعر، وما جرى على لسانه من الكلام الموزون فهو: إما أنه لا يُعدُ شعرًا في الأصل، أو أن قائله لا يُسمَّى شاعرًا، وكلا المعنيين لا معارضة فيهما لمعنى هذه الآية. والله أعلم.

سورة الصافات

116/1 قال ابن بطال - رحمه الله:"والعزة الكلام عليها من وجهين:"

أحدهما: أن تكون صفة ذات بمعنى القدرة والعظمة [3] .

(1) انظر: إعراب القرآن لابن النحاس (3/273) .

(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن (15/50) .

(3) العزة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: عزة القدر، وعزة القهر، وعزة الامتناع، هذه معاني العزة التي أثبتها الله لنفسه، وهي تدل على كمال قهره وسلطانه، وعلى كمال صفاته، وعلى تمام تنزهه من النقص - سبحانه وتعالى -. انظر: شرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين (1/346) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت