فهرس الكتاب
قال الفراء:"وقوله تعالى: { 'دT¨"tمur فِي ة>$sـدfu:$# } أي: غلبني"ا.هـ [1] ، وكذا قال غيره من أهل التفسير [2] ."
118/2 قال ابن بطال - رحمه الله:"استدلاله من قوله تعالى: { لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } ، وسائر حديث الباب [3] على إثبات يدين لله، هما صفتان من صفات ذاته، ليستا بجارحتين بخلاف قول المجسمة المثبتة أنهما جارحتان، وخلاف قول القدرية النفاة لصفات ذاته [4] ، ثم إذا لم يجز أن يقال: إنهما جارحتان لم يجز أن يقال: إنهما قدرتان، ولا أنهما نعمتان؛ لأنهما لو كانتا قدرتين لفسد ذلك من وجهين: أحدهما: أن الأمة أجمعت من بين ناف لصفاته ومثبت لها أن الله ليس له قدرتان، بل له قدرة واحدة في قول المثبتة، ولا قدرة له في قول النافية لصفاته؛ لأنهم يعتقدون كونه قادرًا لنفسه لا بقدرة."
(1) انظر: معاني القرآن للفراء (2/353) .
(2) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/327) ، والمحرر الوجيز (1596) ، وزاد المسير (1208) ، والجامع لأحكام القرآن (15/154) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (7/3008) .
(3) أراد بذلك حديث أنس - رضي الله عنه -، وفيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"خلقك الله بيده .."، وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وفيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"يد الله ملأى .."أخرجهما البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: { لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } ، ح (7410 و7411) .
(4) فهم يقولون أن اليد بمعنى النعمة، والقدرة، انظر: المعتمد في أصول الدين للبغدادي (52) ، ومقالات الإسلاميين (1/271) ، وفتاوى ابن تيمية (6/365) .