فهرس الكتاب
وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة [1] .
وقد أجاد ابن بطال رحمه الله في الرد على المعتزلة القدرية، الذين أولوا صفة اليد لله بأنها النعمة، والقدرة، فرد عليهم بما يشفي ويكفي.
سورة غافر
119/1 قال ابن بطال - رحمه الله:"قوله - عليه السلام:"الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه" [2] تفسير لقوله تعالى: { وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا } يريد المصلين، والمنتظرين للصلاة، ويدخل في ذلك من أشبههم في المعنى، ممن حبس نفسه على أفعال البِرِّ كلها. والله أعلم"ا.هـ. (2/284) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
أشار ابن بطال هنا إلى أن معنى استغفار الملائكة للمؤمنين في قوله تعالى: { وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا } هو استغفار الملائكة للمصلي ما دام في مصلاه، ويدخل فيه أيضًا من حبس نفسه على طاعة الله، وهذا استنباط جيد، إذا كان المقصود أن هذا نوع من استغفار الملائكة للمؤمنين، أما إذا كان المراد الحصر فإن هذا فيه نظر. والله أعلم.
وقد أشار إلى هذا المعنى ابن حجر [3] .
(1) انظر: الإبانة (106) ، وفتاوى ابن تيمية (6/363) ، ومختصر الصواعق المرسلة (511-530) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأذان، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة، وفضل المسجد،
ح (659) .
(3) انظر: فتح الباري (2/167) .