فهرس الكتاب
120/2 قال ابن بطال - رحمه الله:"وليس قوله: (( لا يجمع الله عليك ميتتين ) ) [1] بمعارض لقوله تعالى: { رَبَّنَا $sYFtBr& اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ } [2] ؛ لأن الميتة الأولى خلقه الله من تراب ومن نطفة؛ لأن التراب والنطفة موات، والموات كله لم يُمِت نفسه، إنما أماته الله الذي خلقه، والموت الثاني الذي يموت الخلق."
وأما قوله تعالى: { وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ } يعني:حياة الدنيا والحياة في الآخرة بعد الموت، هذا قول ابن مسعود [3] ، والسائب بن يزيد، وابن جريج، ...، وفي الآية قول آخر رُوي عن الضحاك [4] أنه قال: الميتة الأولى ميتته، والثانية: موته في القبر بعد الفتنة والمساءلة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) هذا قول أبي بكر عندما دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو مسجى، .. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أُدرِج في أكفانه، ح ( 1241) .
(2) أراد بذلك أن الله لا يجمع عليه ميتتين في الدنيا، أما الميتتان التي يمر بهما كل مخلوق فقد حصلت للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وعلى هذا المعنى، فلا تعارض بين قول أبي بكر -رضي الله عنه-، والآية.
(3) رواه عنه ابن جرير في جامع البيان (11/44) ، وانظر: تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (10/3265) . وقد قال بهذا القول أيضا: ابن عباس - رضي الله عنهما -، وقتادة، والضحاك، وأبو مالك. رواه عنهم ابن جرير في جامع البيان (11/44-45) .
(4) لم أجد هذا القول منسوبًا للضحاك، وإنما هذا القول منسوب إلى السدي، رواه عنه ابن جرير في جامع البيان (11/45) . وقد نسبه إلى السدي كثير من المفسرين، انظر: معالم التنزيل (4/82) ، والمحرر الوجيز (1630) .