الصفحة 219 من 301

121/1 قال ابن بطال - رحمه الله:"خرج الأمر على معنى الوعيد والتهديد، كما قال تعالى: { اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ } ولم يطلقهم على الكفر وفعل المعاصي، بل توعدهم بهذا اللفظ؛ لأنه قد بين لهم ما يأتون وما يتركون.. ولم يقل أحد في تأويل الآية المذكورة غيره"ا.هـ. ... ... ... ... ... ... ... ... ... (9/299) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

ذهب ابن بطال إلى ما ذهب إليه أهل التفسير، أن معنى الأمر في قوله تعالى: { اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ } التهديد والوعيد، وممن قال بذلك: مجاهد [1] .

قال ابن جرير:"وقوله تعالى: { اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ } وهذا أيضًا وعيد لهم من الله، خرج مخرج الأمر"ا.هـ [2] ، وقال بهذا القول أهل التفسير [3] .

سورة الزخرف

(1) رواه عنه ابن جرير في جامع البيان (11/116) ، وانظر: الدر المنثور (7/285) ، وقد جاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال في معنى هذه الآية: هذا لأهل بدر خاصة، انظر: الدر المنثور (7/285) ، وهذا إن صح عن ابن عباس فإنه محمول على أنه قال ذلك في الآية لا تفسيرًا، وإنما لبيان أن العبارة قد قيلت أيضًا لأهل بدر؛ وإنما قلنا ذلك لإجماع المفسرين على تفسير الأمر هنا بأنه للتهديد والوعيد. والله أعلم.

انظر: الإجماع في التفسير للخضيري (387) .

(2) انظر: جامع البيان (11/116) .

(3) انظر: معاني القرآن للزجاج (4/388) ، ومعالم التنزيل (4/103) ، والمحرر الوجيز (1656) ، والجامع لأحكام القرآن (15/319) ، وفتح القدير للشوكاني (4/648) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت