فهرس الكتاب
125/1 قال ابن بطال - رحمه الله:"ويشهد لصحة هذا [1] قصة ذي اليدين [2] ، ويبين أن معنى النهي عن التنابز بالألقاب في الآية أن يراد به عيب الرجل"
وتنقصه"ا.هـ. (9/244) ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
أشار ابن بطال هنا إلى أن دعاء الرجل لآخر بلقب ظاهره الكراهة، وهو لا يريد تنقصه، ولا عيبه، فإنه غير داخل في النهي الوارد عن التنابز بالألقاب في قوله تعالى: { ں wur تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ } ، واستدل على ذلك بحديث ذي اليدين، وهذا المعنى الذي أشار إليه ابن بطال معنى صحيح، ذهب إليه بعض المفسرين [3] .
قال ابن عطية:"وليس من هذا قول المحدِّثين: سليمان الأعمش، وواصل الأحدب، ونحوه مما تدعو الضرورة إليه، وليس فيه قصد استخفاف ولا أذى .."ا.هـ. [4]
سورة الذاريات
قَالَ تَعَالَى: { إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو دo§qa)ّ9$# الْمَتِينُ } (الذاريات: 58) .
126/1 قال ابن بطال - رحمه الله:"تضمن هذا الباب [5] "
(1) المراد أن اللقب إذا كان فيه نوع من التنقص، فإنه لا يُعد من الذم إذا قيل على وجه التمييز ولا يكون من الغيبة، وأما إذا قيل على وجه الذم والعيب للمقول فيه وهو له كاره، فهذا هو المنهي عنه، وهو من الغيبة إذا قاله في غيبته.
(2) المراد بذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وفيه أن رجلًا كان يدعوه النبي - صلى الله عليه وسلم - ذا اليدين ... أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب،باب ما يجوز من ذكر الناس نحو قولهم الطويل والقصير، ح (6051) .
(3) انظر: أحكام القرآن للجصاص (3/538) ، وأحكام القرآن لابن العربي (4/141) ، والجامع لأحكام القرآن
(16/281) ، والتسهيل لعلوم التنزيل (2/297) ، وتيسير الكريم الرحمن (745) .
(4) انظر: المحرر الوجيز (1745) .
(5) المراد:باب قوله تعالى: { إِنْ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو دo§qa)ّ9$# الْمَتِينُ } ، انظر: صحيح البخاري، كتاب التوحيد،
ص614.