الصفحة 225 من 301

صفتين لله تعالى: صفة فعل، وصفة ذات، فصفة الفعل ما تضمنه اسمه الذي أجراه تعالى عليه وهو قوله تعالى:

{ -#¨-§چ9$# } والصفة الرزق، والرزق فعل من أفعاله لقيام الدليل على استحالة كونه تعالى فيما لم يزل رازقًا، إذ رازق يقتضي مرزوقًا، والباري مذ كان ولا مرزوق، فمحال كونه فاعلًا للرزق فيما لم يزل، فثبت أن ما لم يكن ثم كان محدَث مخلوق [1] ، فرِزْقه إذًا صفة من صفات أفعاله، وأما وصفه بأنه الرزاق فلم يزل الباري واصفًا لنفسه بأنه الرزاق، ومعنى ذلك أنه سيرزق المخلوقين [2] ، وأما صفة الذات فالقوة، والقوة والقدرة اسمان مترادفان على معنى واحد، والباري لم يزل قويًا ذا قدرة وقوة، وإذا كان معنى القوة معنى القدرة؛ فالقدرة لم تزل موجودة به موجِبة له حكم القادرين.

وقوله تعالى: { uuدGyJّ9$# } الثابت الصحيح الوجود"ا.هـ. (10/404-405) ."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

أشار ابن بطال هنا إلى ثلاثة معان في قوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو دo§qa)ّ9$# الْمَتِينُ } :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ما ذهب إليه ابن بطال هنا من استحالة كون الله رازق قبل أن يخلق المرزوقين، لأنه لا بد أن يكونوا موجودين حتى يُوصَف الله بالرازق، كلام غير صحيح، والحق الذي عليه أهل السنة والجماعة أن الله موصوف بصفات الكمال قبل أن يخلق الخلق، فلم يزدد بخلقهم صفة لم تكن له من قبل، سواء الرزق، أو غيرها من الصفات.

انظر: فتاوى (6/268-272) و (16/370-390) ، وشرح الطحاوية لابن أبي العز (96) .

(2) هذا الكلام فيه مناقضة لكلامه في السابق، لأنه نفى في السابق ثم عاد هنا للإثبات ولكن أخطأ في المعنى فقال معناه: سيرزق المخلوقين، والمعنى الصحيح أن الله رازق قبل أن يخلق المرزوقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت