الصفحة 227 من 301

127/1 قال ابن بطال - رحمه الله:"وقوله تعالى: { أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا 3"uچtf } هو محمد - صلى الله عليه وسلم - رأى جبريل - عليه السلام - في صورته التي خلقه الله عليها، له ستمائة جناح رفرفًا أخضر، سد ما بين الخافقين، ولم يره قط في صورته التي هو عليها إلا مرتين [1] ، وإنما كان يراه في صورة يتشكل عليها من صور الآدميين، وأكثرها صورة دحية الكلبي [2] "ا.هـ. (10/511) ."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدراسة:

ذهب ابن بطال هنا إلى أن المقصود بقوله تعالى: { أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا 3"uچtf } هو رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لجبريل - عليه السلام -، وهذا الذي قاله ابن بطال قول غريب لم أجد - على حد علمي - من قال به من المفسرين، والذي جعله يقع في هذا - والعلم عند الله - هو أن الآية التي قبل هذه الآية، والآية التي بعدها يرجع الضمير فيهما إلى جبريل - عليه السلام - على قولٍ؛ فكان هذا هو السبب في أن ابن بطال قال بما قال به."

(1) مرة في الأرض حين طلب رؤيته وهو في الأبطح، والثانية ليلة الإسراء. انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير

(2) هو: دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة الكلبي، صحابي مشهور، شهد أُحُدًا وما بعدها، ولم يشهد بدرًا، كان يُضرب به المثل في حسن الصورة، وكان جبريل يأتي في صورته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أحيانًا، وهو الذي بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قيصر في الهدنة سنة ست من الهجرة، مات آخر خلافة معاوية - رضي الله عنه-. ا .هـ.

انظر: الاستيعاب (217) ، وأسد الغابة (2/158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت