فهرس الكتاب
القول الثاني: إن معنى الصريم هنا: الرماد الأسود، وممن قال به: ابن عباس - رضي الله عنهما [1] - في رواية.
القول الثالث: إن معنى الصريم هنا: أرض باليمن لا تنبت شيئًا، وممن قال بذلك: سعيد ابن جبير [2] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القول الرابع: إن معنى الصريم هنا: المقطوع، فيكون المعنى: أصبحت وقد ذهب ما فيها من الثمر، فكأنه قد صُرِم، أي: قُطِع وجُذَّ، قاله ابن قتيبة [3] ، وهذا القول هو الذي اختاره ابن بطال هنا.
والذي يظهر - والعلم عند الله - أن هذا المعاني كلها متقاربة؛ لأن المعنى واحد وهو الإخبار عن هلاك هذه الجنة، وسواء كان هلاكها بالاحتراق حتى أصبحت تشبه الليل المظلم، أو كان هلاكها أنها أصبحت لا فائدة فيها كالأرض التي في اليمن، أو كان هلاكها شبيه بالزرع المقطوع، أو شبيه بالرماد، فلا يختلف المعنى باختلاف التشبيه [4] . والله أعلم.
سورة نوح
139/1 قال ابن بطال - رحمه الله:"قال تعالى في قصة نوح حين قال لقومه:"
{ Nن.ِچ½jzxsمfur إِلَى 5@y_r& '‡K>،-B } يريد أجلًا قد قضى به لكم إن أطعتم، فإن عصيتم لم يؤخركم إلى ذلك الأجل، وكل قد سبق في علم الله مقدار أجله على ما يكون من فعله"ا.هـ ... ... ... ... ... ... ... ... (10/106) ."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) انظر: معالم التنزيل (4/350) ، والمحرر الوجيز (1885) ، وزاد المسير (1462) .
(2) رواه عنه ابن جرير في جامع البيان (12/191) .
(3) انظر: تفسير غريب القرآن ( 479) .
(4) انظر: الموافقات للشاطبي (5/215-216) .