فهرس الكتاب
وقوله أيضًا - رحمه الله:"..حَذْف خبر المبتدأ كقوله تعالى: { وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ } فالمعنى: واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر، فحذَف الجملة التي هي الخبر لدلالة ما تقدم عليه"ا.هـ [1]
رابعًا: إيراده للشِّعر، ولكن على قلة في ذلك، ومن الأمثلة على ذلك:
قول ابن بطال - رحمه الله:"والخلق بمعنى التصوير في قوله تعالى: { وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ } أي: تصور لا تخترع، ومنه قول الشاعر:"
فلأنت تفري ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري"ا.هـ [2] "
المبحث الخامس: منهجه في تفسير آيات الاعتقاد .
تقدم في ترجمة ابن بطال أنه يميل إلى منهج الأشاعرة، كما هو واضح في أقواله المتعلقة بالعقيدة، وكان في إيراده لمسائل العقيدة من خلال التفسير منهج يمكن أن نوضحه من خلال الآتي:
أولًا: بيانه معاني أسماء الله عز وجل الواردة في بعض الآيات [3] ، ومن الأمثلة على ذلك:
(1) انظر: الموضع رقم (136) .
(2) انظر: الموضع رقم (45) .
(3) وقد وافق منهج أهل السنة في بعضها، وفي بعضها الآخر وافق منهج أهل التأويل، وقد بينا ذلك في موضع الدراسة.